Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٣٢ - باب الخطبة أيام منى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ١٠٢

فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وَوَدَّعَ النَّاسَ ¬ (١)، فَقَالُوا ¬ (٢): هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. [أطرافه: ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧، أخرجه: م ٦٦، د ١٩٤٥، ٤٦٨٦، س ٤١٢٥، ق ٣٩٤٣، ٣٠٥٨، تحفة: ٧٤١٨، ٨٥١٤].

"وَوَدَّعَ النَّاسَ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَوَدَّع النَّاسَ".

===

والثالث: أنه أيام الحج كلها، وقد يعبّر عن الأزمان كلها باليوم، كقولهم: يوم البُعاث، ويوم الجمل، ويوم صفين، ونحو ذلك، وهو قول الثوري.

والرابع: أن الأكبر القران، والأصغر الإفراد، قاله مجاهد.

والخامس: حجُّ أبي بكر الصديق، رواه ابن مردويه في "تفسيره" من رواية الحسن عن سمرة (١) بلفظ: قال رسول الله ﷺ: "يوم الحج الأكبر يوم حجَّ أبو بكر الصدّيق بالناس"، وقد استنبطه حميد بن عبد الرحمن من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، انتهى كلامهما ملتقطًا.

¬ (١) قوله: (فودَّعَ الناس) بالواو والفاء؛ لأنه ﷺ علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك، وسبب ذلك ما رواه البيهقي أنه أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فَرُحِلَتْ له، فركب عليها واجتمع الناس إليه، فقال: "يا أيها الناس! إن كل دمٍ كان في الجاهلية. . ." الحديث بطوله، كذا في "العيني": (٧/ ٣٦٧) و"قس": (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١).

¬ (٢) الصحابة.