Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٠ - باب تقبيل الحجر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦٨٧

إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ ¬ (١): اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ ¬ (٢)، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. وَقَالَ مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفِرَبْرِيُّ ¬ (٣) وَجَدْتُ

"وَقَالَ مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ. . ." إلخ، [قال في "الفتح" (٣/ ٤٧٦) بعد أن ساق هذه الزيادة: هكذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه عن الفربري].

===

¬(١) عبد الله.

¬ (٢) قوله: (اجعل أرأيت باليمن) أي: اجعل لفظ "أرأيت" باليمن، وكان السائل يمنيًّا، قوله: "أرأيت" في محل النصب؛ لأنه مفعول "اجعل" بالتأويل المذكور، وقوله: "باليمن" في محل النصب على الحال، حاصل هذا الكلام أي: إن كنت طالب السنة فاترك الرأي وقولَ "أرأيت" ونحوه باليمن، واتبع السنة ولا تتعرض لغير ذلك، وإنما قال ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي، قوله: "رأيت رسول الله ﷺ" من كلام ابن عمر، أعاده للتأكيد، وفهم منه أنه لا يرى الزحام عذرًا في ترك الاستلام، وقد روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال: "رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يُدمى (١) "، وروى الفاكهي من طرق عن ابن عباس ﵄ كراهة المزاحمة، وقال: "لا تؤذي ولا تؤذى"، "عمدة القاري شرح البخاري" للعيني (٧/ ١٨٧).

¬ (٣) [قوله: (قال محمد بن يوسف الفربري. . .) إلخ، قال أبو علي الجياني ["تقييد المهمل" (٢/ ٦٠٨)]: وقع عند الأصيلي: "الزبير بن عدي" بدال مهملة، وهو وهم، وصوابه: "عربيّ" براء مهملة، كذلك رواه سائر الرواة عن الفربري.

كأن البخاري استشعر هذا التحريف فأشار إلى التحذير منه، وقال الكرماني: هما تابعيان، ولا يلتبس عليك، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٠٣) و"التوضيح" (١١/ ٣٩٠) و"فتح الباري" (٣/ ٤٧٦)].