Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٥ - باب كيف كان بدء الرمل؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦٧٨

جُبَيْرٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ، وَفْدٌ وَهَنَهُمْ ¬ (٢) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (٣). فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ¬ (٤) الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ ¬ (٥)، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ،

"وَفْدٌ وَهَنَهُمْ" كذا في ذ، وفي كن: "قَدْ وَهَنَهُمْ"، وفي أخرى: "وَقَدْ وَهَنَهُمْ"، وقولهُ: "وَهَنَهُمْ" في نـ: "وَهَنَتْهُمْ"، وفي أخرى: "وَهَنَتْهُمْ".

===

¬(١) " سعيد بن جبير" الكوفي الأسدي.

¬ (٢) أي: أضعَفَهم.

¬ (٣) اسم المدينة.

¬ (٤) بضم الميم، "قس" (٤/ ١٤٢).

¬ (٥) قوله: (أن يرملوا الأشواط الثلاثة) لِيُرِي المشركين قوتهم بهذا الفعل؛ لأنه أقطع في تكذيبهم، ولذا قالوا كما في مسلم: "هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى وَهَنَتْهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا"، و"الأشواط" جمع شوط بفتح الشين، والمراد ههنا: الطوفة حول الكعبة -زادها الله شرفًا-، وهو منصوب على الظرفية، "و" أمرهم ﷺ "أن يمشوا ما بين الركنين" اليمانِيَيْن حيث لا يراهم المشركون؛ لأنهم كانوا مما يلي الحجر من قِبَل قعيقعان، كذا في "القسطلاني" (٤/ ١٤٢).

قال العيني (٧/ ١٧٧): اختلفوا هل هو سنة من سنن الحج لا يجوز تركها، أو ليس بسنة؛ لأنه كان لعلة وقد زالت، فمن شاء فعله اختيارًا، فروي عن عمر وابن مسعود وابن عمر: أنه سنة، وبه قال الأئمة الأربعة، وقال الآخرون: ليس بسنة، فمن شاء فعله ومن شاء تركه، روي ذلك عن جماعة من التابعين.