Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧ - باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٥٩٢

يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ ¬ (١) بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى -وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ ¬ (٢) بِهِ- فَأدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ ¬ (٣) ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٤) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ "، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: "اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجّكَ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ

"كَمَا تَصْنَعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا تَصْنَعُ". "فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ" في نـ: "قُلْتُ لِعَطَاءٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لِعَطَاءٍ".

===

¬(١) أي: متلطخ، "قس" (٤/ ٣٠).

¬ (٢) أي: جُعِلَ الثوب عليه كالظُّلة، "ع" (٧/ ٤٤).

¬ (٣) قوله: (يَغِطّ) من الغطيط، وهو صوت النفس المتردد من النائم، "ع" (٧/ ٤٤ - ٤٥).

¬ (٤) قوله: (ثم سرّي عنه) روي بتشديد الراء وتخفيفها، والتشديد أكثر، أي: كشف عنه ما يغشاه شيئًا بعد شيء بالتدريج، كذا في "الكرماني" (٨/ ٦٩).

¬ (٥) قوله: (واصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك) ويدلّ هذا على أنه كان يعرف أعمال الحجّ قبل ذلك، ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله في الحديث: "وهو متضمِّخ بطيب" هو أعمّ من أن يكون على بدنه أو على ثوبه، وكذلك قوله ﷺ: "اغسل الطيب الذي بك" أعمّ من أن يكون على بدنه أو ثوبه، على أنَّ الخَلوق في العادة يكون على الثوب، والدليل عليه ما سيأتي في محرمات الإحرام [ح: ١٧٧٩] بلفظ: "عليه قميص فيه أثر صفرة"، وروى مسلم: "فأتاه رجل عليه جبة بها أثر خَلوق" الحديث، "عيني" (٧/ ٤٢ - ٤٥) مختصرًا.