صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ¬ (٤)؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ". قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "حَجٌّ مَبرُورٌ". [راجع ح: ٢٦].
١٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا
===
¬(١) " إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزُّهري.
¬ (٢) "الزُّهري" هو ابن شهاب.
¬ (٣) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.
¬ (٤) قوله: (أيّ الأعمال أفضل؟. . .) إلخ، قال العيني (١/ ٢٨٤): فيه دلالة على أن الأفضل بعد الإيمان الجهاد، وبعده الحجّ المبرور، فإن قلت: في حديث ابن مسعود ﵁: "أيّ العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها"، ثم ذكر بِرَّ الوالدين، ثم الجهاد، وفي حديث ابن عمر ﵁: "أيّ الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام. . ." إلخ، وفي حديث أبي موسى ﵁: "أيّ الإسلام أفضل؟ قال: من سَلِم المسلمون من لسانه ويده"، وكذا وقع أفضلية أمور أُخر في الأحاديث، فالجواب بوجهين: أحدهما: أنه جرى على اختلاف الأحوال والأشخاص، كما روي أنه ﷺ قال: "حجّة لمن لم يحجَّ أفضل من أربعين غزوة (١)، وغزوة لمن حَجَّ أفضل من أربعين حجّة"، والآخر: أن لفظة "مِنْ" مرادة، والمراد من أفضل الأعمال كذا، كما يقال: فلان أعقل الناس أي من أعقلهم، ومنه قوله ﷺ: "خيركم خيركم لأهله"، انتهى كلامه مع اختصار ذكره في "كتاب الإيمان"، أي: في "باب من قال: إن الإيمان هو العمل" [باب: ١٨، ح: ٢٦].
¬ (٥) "عبد الرحمن بن المبارك" العيشي.