Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٧ - باب صدقة الفطر على الحر والمملوك

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٥٦٢

فَعَدَلَ النَّاسُ ¬ (١) بِهِ ¬ (٢) نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأُعْوِزَ ¬ (٣) أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ ¬ (٤) فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى أَنْ كَانَ لَيُعْطِي

"لَيُعْطِي" في نـ: "يُعْطِي".

===

¬(١) قوله: (فعدل الناس) أي: معاوية ومن معه، قال الكرماني (٨/ ٥٣): فإن قلت: التخصيص [به] خلاف الظاهر، فيكون المراد به الصحابة، فيصير إجماعًا سكوتيًّا؟، قلت: الأصل في اللام أن تكون للجنس الصادق على القليل والكثير، والاستغراق مجاز، انتهى. قال العيني (٦/ ٥٩٠): هذا تعسف (١)، وذكر ابن الهمام (٢/ ٢٩٥) عن مجاهد قال: كل شيء سوى الحنطة ففيه صاع، وفي الحنطة نصف صاع، ونحوه عن طاوس وابن المسيب وابن الزُّبَير وسعيد بن جبير، وبسطه. وأخرجه الطحاوي (٢/ ٤٧) عن جماعة كثيرة ثم قال: فهذا كلّ ما روينا في هذا الباب عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه وعن تابعيهم كلّها على أن صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع، ومما سوى الحنطة صاع، وما علمنا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ولا من التابعين روي عنه خلافُ ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك؛ إذ قد صار إجماعًا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، انتهى مختصرًا نبذة من كلامه فلينظر ثمه. [انظر: "الأوجز" (٦/ ٢٨١)].

¬ (٢) أي: بصاع التمر، أي: جعلوا مثله نصف صاع من بُرٍّ، "قس" (٣/ ٧٣٦).

¬ (٣) معروفًا ومجهولًا، أي: احتاج وافتقر، "ع" (٧/ ٥٩١)، "ك" (٨/ ٥٣).

¬ (٤) أي: لم يجدوا التمر، "قس" (٣/ ٧٣٧).