صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلْيَعْقِلْهُ ¬ (١) ". فَعَقَلْنَاهَا، وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلَي طَيِّئٍ ¬ (٢) -وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ ¬ (٣) لِلنَّبِيِّ ﷺ بغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ ¬ (٤) -، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ: "كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟ ". قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ خَرْصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى المَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ". فَلَمَّا -قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ ¬ (٥) كَلِمَةً مَعْنَاهُ- أَشْرَفَ ¬ (٦) عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: "هَذِهِ طَابَةُ ¬ (٧) ". فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (٨) وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ ¬ (٩)
"بِجَبَلَي طَيِّئٍ" كذا في هـ، وفي ذ، وفي نـ: "جَبَلَ طَيِّئٍ"، وفي أخرى: "بِجَبَلِ طَيِّئٍ". "كَمْ جَاءَتْ" في نـ: "كَمْ جَاءَ". "معنَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَعْنَاهَا". "هَذا جَبَلٌ" في نـ: "هذَا جُبَيْلٌ".
===
¬(١) أي: يشده بالعقال، وهو الحبل، "قس" (٣/ ٦٩٥).
¬ (٢) بتشديد الياء بعدها همزة، "قس" (٣/ ٦٩٥).
¬ (٣) بلدة قديمة بساحل البحر، "قس" (٣/ ٦٩٥).
¬ (٤) قوله: (وكتب له ببحرهم) أي: ببلدهم، المراد أهل بحرهم، لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر، والمعنى أنه أقرّه عليهم بما التزمه من الجزية، وقيل: البحرة الأرض، كان ﷺ أقطع هذا الملك من بلاده قطائع، وفوّض إليه حكومتها "ع" (٦/ ٥١٧)، "قس" (٣/ ٦٩٦).
¬ (٥) هو سهل.
¬ (٦) قرُب.
¬ (٧) غير منصرف، معناها: الطيبة.
¬ (٨) حقيقة، أو المراد: أهله، أي: الأنصار.
¬ (٩) جمع دار.