Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب ليس على المسلم في فرسه صدقة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٤٩٥

ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ¬ (١) ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: "نَعَمِ ائْذَنُوا لَهَا". فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ ¬ (٢) مَنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ". [راجع: ٣٠٤].

٤٥ - بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ

¬ (٣)

"حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ" في نـ: "حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "رَسُولُ اللهِ" في ذ: "النَّبِيُّ".

===

= و"الحازم" الضابط لأمره، وهو مبالغة، فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٧٠). قال القسطلاني (٣/ ٦٦٥): يعني: أنهن إذا أردن شيئًا غالبن الرجال عليه حتى يفعلوه سواء كان خطأ أو صوابًا.

¬ (١) يقال لها: رايطة أيضًا، "قس" (٣/ ٦٦٤).

¬ (٢) قوله: (أنه وولده أحق. . .) إلخ، استدلّ به طائفة على جواز دفع زكاة المرأة لزوجها الفقير، ومن منعه حمله على التطوع؛ لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة اتفاقًا، وعليه أبو حنيفة ومالك، وعلى الأول الشافعية وأحمد في رواية، "قسطلاني" (٣/ ٦٦٥) مختصرًا، "ع" (٦/ ٤٧١).

¬ (٣) قوله: (ليس على المسلم في فرسه صدقة) استدلّ به مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا زكاة في الخيل أصلًا أي: إذا لم تكن للتجارة، أما إذا كانت للتجارة ففي أثمانها الزكاة إذا حال عليها الحول