صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سُخْطَةً ¬ (١) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِّنِّي ¬ (٢) كَلِمَةٌ ¬ (٣) أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ ¬ (٤)، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْه، قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَه، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ ¬ (٥) وَالصِّلَةِ ¬ (٦). فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ
"قُلْتُ: لَوْ" في نـ: "فقلت: لو".
===
¬(١) أي: كراهة، "ع" (١/ ١٣٩)، وفي "قس" (١/ ١٢٩): بفتح السين المهملة، وهو الصواب.
¬ (٢) من الإمكان، وفي نسخة من التمكين، "خ" (١/ ٢١).
¬ (٣) أراد بها الكلام، "ع" (١/ ١٤٨).
¬ (٤) قوله: (سجال) بكسر المهملة جمع سَجْل، وهو الدلو الكبير، أي نوبة لنا ونوبة له، شَبَّه المحاربين بالمستقين يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، "ع" (١/ ١٣٩ - ١٥٢).
¬ (٥) الكفّ عن المحارم، "ع" (١/ ١٣٩).
¬ (٦) وهي كل ما أمر الله به أن يوصل، وقيل: صلة الرحم، "ع" (١/ ١٣٩).