صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَدَعَا تُرْجُمَانَهُ ¬ (١) فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَه، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ¬ (٢)، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوه، فَوَاللهِ ¬ (٣) لَوْلَاِ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا ¬ (٤) عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ ¬ (٥)، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ ¬ (٦) مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ ¬ (٧) فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ ¬ (٨) فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَنْ مَلَكٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاس اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ
"تُرْجُمَانَهُ" في نـ: "بترجمانه". "لَكَذَبْتُ عَنْهُ" في نـ: "لكذبت عليه". "قُلْتُ: لَا" في نـ: "فقلت: لا".
===
¬(١) بضم التاء وفتحها والجيم مضمومة فيهما، هو المعبِّر عن لغة بلغة، "ك" (١/ ٥٤)، [و] يجوز فتح الجيم.
¬ (٢) أي: النبي ﷺ.
¬ (٣) قول أبي سفيان.
¬ (٤) يروونه.
¬ (٥) أي: عليه، أي: لأخبرت عن حاله بكذب، "ك" (١/ ٥٥).
¬ (٦) بالرفع اسم "كان" وخبره "أن قال" وبالعكس في رواية، "ك" (١/ ٥٥).
¬ (٧) ﷺ.
¬ (٨) ﷺ.