صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ¬ (١): فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَفَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي ¬ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً ¬ (٣)، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. [راجع ح: ٥٢٥].
٢٤ - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
¬ (٤)
١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أَفَعَلِمَ عُمَرُ" في نـ: "فَعَلِمَ عُمَرُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "ثَنَا مَعْمَرٌ".
===
= غدٍ ليلة" يعني كما لا شكّ أن اليوم الذي أنت فيه يسبق الغد الذي يأتي بعدها، ثم علّل ذلك بقوله: "وذلك أني حدّثته" أي: حدّثت عمر بحديث واضح لا شبهة فيه عن معدن الصدق ورأس العلم، وهو معنى قوله: "حديثًا ليس بالأغاليط" وهو جمع أغلوطة، وهي ما يغلط به عن الشارع، ونهى الشارع عن الأغلوطات، وهذا منه، قاله العيني (٦/ ٤١٣). فإن قلت: قال أولًا: إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، وقال ثانيًا: الباب عمر؟ قلت: لا مغايرة بينهما؟ لأن المراد بقوله: "بينك وبينها" أي: بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٨٠).
¬ (١) أبو وائل.
¬ (٢) أي: تقصد.
¬ (٣) اسمُ "أنّ".
¬ (٤) هل يُعتدّ بذلك أم لا؟، "قس" (٣/ ٦٣٠).
¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (٦) "هشام" هو ابن يوسف قاضي صنعاء.
¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.