Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢١ - باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٤٥٣

١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥) قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُوكِي ¬ (٦) فَيُوكَى عَلَيْكِ". [أطرافه: ١٤٣٤، ٢٥٩٠، ٢٥٩١ تحفة: ١٥٧٤٨].

===

= على كل حال وإن خاب سعيه، قال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، ولا يأبى كبير أن يشفع عند صغير، فإن شفع عنده ولم يقضها لا ينبغي له أن يؤذي (١) الشافع، فقد شفع ﷺ عند بريرة لتردّ زوجها فأبت، "ع" (٦/ ٤١٠).

¬ (١) "صدقة بن الفضل" أبو الفضل المروزي.

¬ (٢) "عبدة" ابن سليمان أبو محمد الكوفي.

¬ (٣) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير.

¬ (٤) "فاطمة" بنت المنذر بن الزبير.

¬ (٥) "أسماء" بنت أبي بكر الصدِّيق ﵁، زوج الزبير ﵁.

¬ (٦) قوله: (لا توكي) من الإيكاء، يقال: أوكى ما في سقائه إذا شدّه بالوكاء، وهو الخيط الذي يشدّ به رأس القربة، وأوكى علينا أي: بخل. قوله: "فيوكى عليك" على صيغة المجهول، والمعنى: لا توكي مالَكِ عن الصدقة خشية نفاده فيوكي الله عليك، أي: يمنعك ويقطع مادة الرزق عنك.

فدلّ الحديث على أن الصدقة تنمي المال، وتكون سببا إلى البركة والزيادة فيه، ومطابقته للترجمة من حيث المعنى؛ لأنه ﷺ نهى عن الإيكاء، وهو لا يفعل إلا للادّخار، فكان المعنى لا تدَّخري وتصدَّقي، ذكره العيني (٦/ ٤١٠)، وكذا مطابقة قوله: "لا تحصي فيحصي الله عليك".