صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٨ - بَابٌ ¬ (١) لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى
¬ (٢)
وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ ¬ (٣) أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ ¬ (٤)، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ"، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ ¬ (٥)، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ ¬ (٦)، وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ ¬ (٧)، كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ ¬ (٨)، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ إِضَاعَةِ
"وَهُوَ مُحْتَاجٌ" في سـ: "وَهُوَ مُحْتَاجُونَ". "وَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ".
===
¬(١) بالتنوين، "قس" (٣/ ٦٢٠).
¬ (٢) أي: غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه، بكسر الغين مقصورًا: ضد الفقر، قيل: معناه الصدقة بالفضل عن قوت عياله، "ع" (٦/ ٤٠١).
¬ (٣) جزاء الشرط [و] فيه محذوف أي: فهو أحقّ وأهله أحقّ والدّين أحق، "ك" (٧/ ١٩٥)، "ع" (٦/ ٤٠١).
¬ (٤) أي: غير مقبول، "ك" (٧/ ١٩٥).
¬ (٥) قوله: (إلا أن يكون معروفًا بالصبر) هو من كلام البخاري، وهو استثناء من الترجمة، أو من لفظ: "من تَصَدَّق وهو محتاج"، أي: فهو أحقّ إلا أن يكون معروفًا بالصبر، فإنه حينئذٍ له أن يؤثر غيره على نفسه، ويتصدّق به وإن كان غير غني أو محتاجًا إليه، "ع" (٦/ ٤٠٢).
¬ (٦) أي: يقدّم غيرَه على نفسه.
¬ (٧) أي: فقر وحاجة، "ع" (٦/ ٤٠٢)، "قس" (٣/ ٦٢٠).
¬ (٨) أي: بجميع ماله.