Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩ - باب الصدقة قبل الرد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٤٢٧

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ ¬ (١)، وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ ¬ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ ¬ (٣) إِلَى مَكَّةَ بِغَيرِ خَفِيرٍ ¬ (٤)، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ¬ (٥)، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ ¬ (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

"عِنْدَ النَّبِيِّ" في نـ: "عِنْدَ رَسُولِ اللهِ". "لَا يَأْتِي عَلَيْكَ" في نـ: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُمَا". "فَلَا يَجِدُ" في نـ: "لَا يَجِدُ".

===

¬(١) أي: الفقر، "قس" (٣/ ٥٩٧).

¬ (٢) أي: من فساد السُّرَّاق واللصوص.

¬ (٣) قوله: (العير) بكسر العين المهملة وسكون التحتية: الإبل التي تحمل الميرة، وفي "المطالع": العير القافلة، وهي الإبل والدوابّ تحمل الطعام وغيره من التجارة، ولا تسمّى عيرًا إلا إذا كانت كذلك، كذا في "العيني" (٦/ ٣٧٥).

¬ (٤) قوله: (خفير) بفتح المعجمة، المجير أي: الذي يكون القوم في ضمانه وذمته، والمراد منه حتى تخرج القافلة من الشام والعراق ونحوهما إلى مكة بغير البدرقة، "ك" (٧/ ١٨٤).

¬ (٥) قوله: (بين يدي الله) هو من المتشابهات، والأمة في أمثالها -كاليمين ونحوه- طائفتان: المفوِّضة والمؤوِّلة بما يناسبها، قاله العيني (٦/ ٣٧٥).

¬ (٦) قوله: (ليس بينه وبينه حجاب) هذا على سبيل التمثيل، وإلا فالباري ﷾ لا يحيطه شيء ولا يحجبه حجاب، وإنما يستتر تعالى عن أبصارنا بما وضع فيها من الحُجُب للعجز عن الإدراك في الدنيا، فإذا كان