صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَتَقْرَأَهُ ¬ (١) ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (¬٢) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ قَالَ ¬ (٣): فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ¬ (٤) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٩]، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ ¬ (٥)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرَئِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرَئِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَرَأَهُ. [أطرافه: ٤٩٢٧، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩، ٥٠٤٤، ٧٥٢٤، أخرجه: م ٤٤٨، ت ٣٣٢٩، س ٩٣٥، تحفة: ٥٦٣٧].
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦) ¬ (٧) قَالَ:
"كَمَا قَرَأَهُ" في نـ: "كما كان قرأ"، وفي نـ: "كما قرأ".
===
الجمع إلى الصدر بالمجاز على حدّ: أنبت الربيعُ البقلَ، أي أنبت الله في الربيع البقلَ، واللام للتعليل أو للتبيين، ولأبي ذر وأبي الوقت وابن عساكر: "جمْعُه لك صدرك" بسكون الميم وضم العين مصدرًا، ورفع راء صدرُك فاعل به، ولكريمة والحموي: "جَمْعه لك في صدرك" بفتح الجيم وسكون الميم وزيادة في، وهو يوضح الأول، "قسطلاني" (١/ ١١٨) مختصرًا، وفيه روايات أُخر أيضًا.
¬ (١) يعني: المراد بالقرآن في قوله: ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: القراءة.
¬ (٢) بلسان جبرئيل، "قس" (١/ ١١٨).
¬ (٣) أي: ابن عباس، "قس" (١/ ١١٨).
¬ (٤) تفسير ﴿فَاتَّبِعْ﴾ يعني: قراءتك لا تكون مع قراءته بل تابعة لها متأخرة عنها، [نظر: "عمدة القاري" (١/ ١٢٠)].
¬ (٥) أي: مرّة بعد أخرى، وقيل: المراد ثم إن علينا بيان مجملاته وتوضيح مشكلاته، "توضيح" (٢/ ٣٤٩).
¬ (٦) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكي.
¬ (٧) قوله: (حدّثنا عبدان … ) إلخ، اعلم أن البخاري حدث هذا الحديث عن الشيخين عبدان وبشر كليهما عن عبد الله بن المبارك، والشيخ