صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا ¬ (١) فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ ¬ (٢) أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ ¬ (٣) مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ¬ (٤) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ¬ (٥)، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا ¬ (٦) بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ ¬ (٧) وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ ¬ (٨) وَالزُّبَيْرَ ¬ (٩) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ ¬ (١٠) عَلَيْهِ
===
¬(١) قوله: (وإلا) أي: وإن لم تأذن "فردّوني إلى مقابر المسلمين" استنبط منه أن من وعد بعدة له الرجوع فيها، وأجاب من قال بلزوم العدة: يُحْمَل ذلك من عمر على الاحتياط والورع ليتحقق طيب نفس عائشة بما أذنت فيه أولًا، كذا في "العيني" (٦/ ٣١٤ - ٣١٥).
¬ (٢) شرع في الوصية.
¬ (٣) أي: الخلافة.
¬ (٤) النفر: من الثلاثة إلى العشرة.
¬ (٥) جملة حالية، "ع" (٦/ ٣١٤).
¬ (٦) قوله: (فمن استخلفوا) أي: فمن استخلفه هؤلاء النفر المذكورون "فهو الخليفة" أي: فهو أحقّ بالخلافة، "ع" (٦/ ٣١٤)، "قس" (٣/ ٥٦٣).
¬ (٧) قوله: (فسمّى عثمان. . .) إلخ، إنما لم يذكر أبا عبيدة لأنه كان قد مات، ولم يذكر سعيد بن زيد؛ لأنه كان غائبًا، قال بعضهم -وهو ابن حجر-: لم يذكره لأنه كان قريبه وصهره ففعل كما فعل مع عبد الله بن عمر، "ع" (٦/ ٣١٤) و"قس" (٣/ ٥٦٢).
¬ (٨) ابن عبيد الله.
¬ (٩) ابن العوام.
¬ (١٠) أي: دخل.