صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ رَجُلًا ¬ (١) قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ ¬ (٢) نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ ¬ (٣) ". [طرفه: ٢٧٦٠، تحفة: ١٧١٩٣].
٩٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
﴿فَأَقْبَرَهُ ¬ (¬٤)﴾ [عبس: ٢١]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ " في ذ: "قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ ".
===
¬(١) هو سعد بن عبادة، "قس" (٣/ ٥٥٦).
¬ (٢) قوله: (افتلتت) بضم الفوقية وكسر اللام مبنيًّا للمفعول، أي: ماتت فلتة أي: فجأة، و"نفسها" بالرفع نائب عن الفاعل، وفي بعضها بالنصب على التمييز أو مفعول ثان، وافتلتت بمعنى سلبت، كذا في "قس" (٣/ ٥٥٦) و"ك" (٧/ ١٥٩).
¬ (٣) قوله: (قال: نعم) أي: لها أجر إن تصدقتَ عنها، قال العيني (٦/ ٣٠٤): فيه الترجمة؛ لأنه ﷺ لما أجاب بقوله: نعم، دلّ على أن موت الفجاءة غير مكروه، وقد ورد: "موت الفجاءة راحة (١) للمؤمن وأسف على الفاجر" رواه ابن أبي شيبة [ح: ١٢١٣٢]، [و] روى أبو داود [ح: ٣١١٠]: "موت الفجاءة أخذة أسف"، وورد الاستعاذة منها أيضًا، قال العيني (٦/ ٣٠٤): الجمع أن الأول محمول على من استعد وتأهّب، والثاني على من فرّط، قال ابن بطال [٣/ ٣٨٧]: وكان ذلك لما في موت الفجاءة من خوف حرمان الوصية وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال (٢) الصالحة، انتهى مختصرًا.
¬ (٤) قوله: (﴿فَأَقْبَرَهُ﴾) يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ أي: جعله