صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَينَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ ¬ (١)، بِهِ رَدْعٌ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ ¬ (٤)؟ قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. [راجع ح: ١٢٦٤، تحفة: ١٧٢٨٩].
"قَالَتْ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ" في نـ: "قُلْتُ: يَوْمُ الاِثْنَيْنِ" في الموضعين [و"يوم" -الأول- منصوب على الظرفية، و"يوم" -الثاني- مرفوع، خبر مبتدأ محذوف، "قس" (٣/ ٥٥٥)]. "وَبَيْنَ اللَّيْلِ" في سـ، حـ: "وَبَيْنَ اللَّيْلَةِ". "فَنَظَرَ" في نـ: "ثُمَّ نَظَرَ". "رَدْعٌ" في نـ: "رَدْعٌ". "فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا" كذا في ذ، وفي ك: "فَكَفِّنُونِي فِيهَا".
===
¬(١) قوله: (كان يمرَّض فيه) على صيغة المجهول من التمريض، من مرضت فلانًا بالتشديد إذا أقمتَ عليه بالتعهد والمداواة، "ع" (٦/ ٣٠٢).
¬ (٢) أثر.
¬ (٣) قوله: (رَدْع) بفتح الراء وسكون الدال وآخره عين كلّها مهملات، وهو اللطخ والأثر، وكلمة "من" في قوله: "من زعفران" للبيان، كذا قاله العيني (٦/ ٣٠٢)، وفي القسطلاني (٣/ ٥٥٥): ولأبي الوقت، من غير اليونينية: "رَدْغٌ" بالغين المعجمة، انتهى.
¬ (٤) بفتح المعجمة واللام، أي: غير جديد.
¬ (٥) بتثليث الميم: القيح والصديد، قاله النووي، "قس" (٣/ ٥٥٥).
¬ (٦) قوله: (إنما هو للمهلة) بضم الميم وكسرها، وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد، قاله في "المجمع" (٤/ ٦٥٠). قال الكرماني