صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ ¬ (١)، قَدْ أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا". قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ¬ (٢). ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: "وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ¬ (٣)، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً ¬ (٤)، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ، غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ". [راجع ح: ١٣٣٨].
٨٧ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أَوِ الْكَافِرُ" في نـ: "وَالكَافِرُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى".
===
¬(١) قوله: (إلى مقعدك من النار) أي: لو لم تكن مؤمنًا كما هو في حديث أبي سعيد عند أحمد (٣/ ٣): "كان هذا منزلك لو كفرت ربّك"، كذا في "العيني" (٦/ ٢٨٢).
¬ (٢) أي: يوسَّع له قبره.
¬ (٣) قوله: (لا دريت ولا تليت) أصله تلوت بالواو، والمحدثون إنما يروونه بالياء للازدواج، أي: لا فهمت ولا قرأت القرآن، أو المعنى لا دريت ولا اتبعت من يدري، "قس" (٣/ ٥٣٤).
¬ (٤) قوله: (بمطارق من حديد ضربة) جمع المطرقة، وإفراد الضربة للإيذان بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة، كذا في "الكرماني" (٧/ ١٤٨) و"القسطلاني" (٣/ ٥٣٥).
¬ (٥) "محمد بن المثنى" المعروف بالزمن، العَنَزِي.