صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ابْنُ شِهَابٍ ¬ (١)، يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ ¬ (٢)، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلَامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ ¬ (٣) صارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سُقْطٌ ¬ (٤)، فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ¬ (٥) أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ
"يُحَدِّثُ: قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ". "أَوْ يُنَصِّرَانِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَ يُنَصّرَانِهِ".
===
¬(١) " ابن شهاب" الزهري.
¬ (٢) قوله: (لغية) بفتح الغين المعجمة ويكسر، مشتق من الغواية، وهي الضلالة كفرًا وغيره، وأيضًا يقال لولد الزنا: ولدُ غَيَّةٍ، ولغيره،: ولد رشدة، أي: وإن كان المولود لِكافرةٍ أو زانيةٍ، يصلى عليه إذا كان أبواه مسلمين أو أبوه فقط، "قس" (٣/ ٥٠٤) "ع" (٦/ ٢٤٤).
¬ (٣) قوله: (إذا استهل) أي: صاح عند الولادة. وقوله: "صارخًا" حال مؤكدة من فاعل: [استهلّ]، والمراد العلم بحياته بصياح أو غيره، قاله القسطلاني (٣/ ٥٠٤)، قال العيني (٦/ ٢٤٢): ومطابقته للترجمة من حيث إن المولود بين الأبوين المسلمين أو أحدهما مسلم إذا مات وقد استهلّ صارخًا يصلى عليه، فالصلاة عليه تدل على أنه محل عرض الإسلام، انتهى.
¬ (٤) قوله: (سقط) بتثليث المهملة: جنين يسقط قبل التمام، "ع" (٦/ ٢٤٤).
¬ (٥) قوله: (يهوِّدانه. . .) إلخ، معناه أنهما يعلمانه ما هما (١) عليه ويصرفانه عن الفطرة، أو المراد يرغبانه في ذلك، "ع" (٦/ ٢٤٤).