صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٥ - بَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ
¬ (١)
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللهمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا ¬ (٣) وَسَلَفًا ¬ (٤) وَأَجْرًا.
"فَرَطًا وَسَلَفًا" في نـ: "سَلَفًا وَفَرَطًا".
===
¬(١) قوله: (باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة) قال العيني (٦/ ١٩١): وقد اختلفوا فيه، فنقل ابن المنذر عن ابن مسعود والحسن بن علي وابن الزبير والمسور بن مخرمة مشروعيتها، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، ونقل عن أبي هريرة وابن عمر: ليس فيها قراءة، وهو قول مالك والكوفيين، وقال ابن بطال: وممن كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة وينكر: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وأبو هريرة، ومن التابعين عطاء وطاوس وسعيد بن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير والشعبي والحكم.
وقال مالك: قراءة الفاتحة ليست معمولًا بها في بلدنا في صلاة الجنازة، وعند مكحول والشافعي وأحمد: يقرأ الفاتحة في الأولى، وقال ابن حزم: يقرأها في كل تكبيرة، وهو قول شهر بن حوشب، وعن المسور بن مخرمة: يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة قصيرة، وقال الطحاوي: لعل من قرأ الفاتحة من الصحابة كان على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة، انتهى كلام العيني مختصرًا، وقال ابن الهمام (٢/ ١٢١ - ١٢٢): لا يقرأ الفاتحة إلا بنية الثناء، ولم يثبت القراءة عن رسول الله ﷺ.
¬ (٢) "قال الحسن" هو البصري، وصله عبد الوهاب.
¬ (٣) بالتحريك: الذي يتقدم الواردة، فيهيء لهم أسباب المنزل، "ع" (٦/ ١٩١).
¬ (٤) أي: متقدمًا إلى الجنة لأجلنا، "قس" (٣/ ٤٦٨)، "ع" (٦/ ١٩١).