Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٢ - باب قول النبي ﷺ: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه" إذا كان النوح من سنته

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٢٥٦

١٢٨٧ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ ¬ (١) قَالَ: صَدَرْتُ ¬ (٢) مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ¬ (٣)، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٤)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ¬ (٥) دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، أَتَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَيِّتَ

"أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ" في نـ: "بأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ". "فَقَالَ لَهُ عُمَرُ" في نـ: "فَقَال عُمَرُ".

===

¬(١) أي: ابن عباس.

¬ (٢) أي: رجعت.

¬ (٣) قوله: (إذا كنا بالبيداء) مفازة بين مكة والمدينة. قوله: "إذا هو بركب" أصحاب إبل عشرة، فما فوقها مسافرين. قوله: "تحت ظل سمرة" بفتح السين المهملة وضم الميم: شجرة عظيمة من العضاة. قوله: "فإذا صهيب" بضم الصاد ابن سنان بن قاسط بالقاف، وكان من السابقين الأولين المعذَّبين في الله، "قس" (٣/ ٤٠٧).

¬ (٤) عمر ﵁، فلحق بهم حتى دخلنا المدينة، "قس" (٣/ ٤٠٧).

¬ (٥) قوله: (فلما أصيب عمر) يعني بالجراحة التي مات فيها، وفي رواية أيوب أن ذلك كان عقيب الحجة المذكورة، ولفظه: "فلما قدمنا لم يلبث عمر أن أصيب"، وفي رواية عمرو بن دينار: "لم يلبث أن طُعِن"، "قسطلاني" (٣/ ٤٠٧).

¬ (٦) بألف الندبة فيهما.