صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ¬ (٣) قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ ¬ (٤)، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ ¬ (٥)، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ ¬ (٦) شَيْئًا ¬ (٧)، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ¬ (٨) لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ¬ (٩)،
"ثَمَرَتُهُ" في ذ: "ثَمَرُهُ"، [وفي "قس": "ثمرةٌ" بدل "ثمره"].
===
¬(١) سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٢) ابن سلمة، "قس" (٣/ ٣٩٠).
¬ (٣) ابن الأرتّ، "قس" (٣/ ٣٩٠).
¬ (٤) قوله: (نلتمس وجه الله) أي: ذاته لا الدنيا، وهذه الجملة محلها النصب على الحال، والمراد بالمعية الاشتراك في حكم الهجرة؛ إذ لم يكن معه ﵊ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة، "قسطلاني" (٣/ ٣٩٠).
¬ (٥) قوله: (فوقع أجرنا على الله) أي: شرعيًّا لا وجوبًا عقليًّا، وفي رواية: "وجب أجرنا على الله" أي: بما وعد بقوله الصدق، إذ لا يجب على الله شيء، "قسطلاني" (٣/ ٣٩٠)، "ع" (٦/ ٨٣).
¬ (٦) قوله: (لم يأكل من أجره) أي: من الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح، "قس" (٣/ ٣٩٠).
¬ (٧) قوله: (شيئًا) يعني لم يكتسب من الدنيا شيئًا، ولا اقتناه، بل قصر نفسه عن شهواتها لينالها موفرة بالآخرة، كذا في "العيني" (٦/ ٨٣).
¬ (٨) قوله: (من أينعت) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي: أدركت ونضجت، "قس" (٣/ ٣٩٠)، "ع" (٦/ ٨٣).
¬ (٩) قوله: (فهو يهدبها) بفتح التحتية وسكون الهاء (١) وتثليث الدال