Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب الكفن في ثوبين

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٢٣٢

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ ¬ (٥) - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ ¬ (٦)، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ¬ (٧) ". [أطرافه: ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١، أخرجه: م ١٢٠٦، د ٣٢٣٩، س ٢٨٢٥، تحفة: ٥٤٣٧].

"حَدَّثَنَا حَمَّادٌ" زاد في صـ: "ابنُ زيدٍ". "قَالَ النَّبِيُّ" في عسـ، صـ: "فقَالَ النَّبِيُّ".

===

¬(١) " حماد" ابن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي البصري.

¬ (٢) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني.

¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

¬ (٤) هو عبد الله.

¬ (٥) قوله: (فوقَصَتْه، أو قال: فَأَوْقَصَتْه) شك من الراوي، والمعروف عند أهل اللغة بدون الهمزة، فالثاني شاذّ، أي كسرت عنقه، والضمير المرفوع في "وَقَصَتْه" للراحلة، والمنصوب للرجل، قاله القسطلاني (٣/ ٣٧٧)، وقال العيني (٦/ ٦٩ - ٧٠): وكون الراحلة فاعلة خلاف الظاهر، وقال الخطابي: معناه أنها صرعته فكسرت عنقه، والوقص دقّ الرقبة، ذكره الكرماني (٧/ ٦٨).

¬ (٦) قوله: (ولا تحنطوه) بتشديد النون المكسورة، أي: لا تجعلوا في شيء من غسلاته أو في كفنه حنوطًا، "ولا تخمروا" بالخاء المعجمة، أي: لا تغطّوا "رأسه" بل أبقوا له أثر إحرامه من منع ستر رأسه إن كان رجلًا، ووجهه وكفيه إن كان امرأة، ومن منع المخيط وأخذ ظفره وشعره، "قس" (٣/ ٣٧٧).

¬ (٧) قوله: (فإنه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبيًا) أي: حال كونه قائلًا: لبيك اللهُمَّ، والمعنى أنه يُحشر يوم القيامة على هيئته التي مات عليها ليكون ذلك