صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَابِتٍ: أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ ¬ (١) -امْرَأَةً ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ- بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُ اقْتُسِمَ ¬ (٣) الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا ¬ (٤) عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ¬ (٥)، فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ ¬ (٦) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ¬ (٧)، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ ¬ (٨): لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ ¬ (٩) أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ " فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ ¬ (١٠)
"فَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". "أَكْرَمَهُ" في ذ: "قَدْ أَكْرَمَهُ".
===
¬(١) بنت الحارث.
¬ (٢) عطف بيان أو الرفع بتقدير: هي، "قس" (٣/ ٣٤٧).
¬ (٣) قوله: (اقتسم) بلفظ المجهول، و"قرعة" نصب بنزع الخافض أي: بقرعة، والمعنى: اقتسم الأنصار المهاجرين بالقرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم لما دخلوا عليهم المدينة، "قسطلاني" (٣/ ٣٤٧)، "ع" (٦/ ٢٢).
¬ (٤) أي: وقع في سهمنا، "ك" (٧/ ٥٤).
¬ (٥) الجمحي القرشي، "قس" (٣/ ٣٤٨).
¬ (٦) أي: مرِضَ مرضَه. . . إلخ.
¬ (٧) كنية عثمان.
¬ (٨) قوله: (فشهادتي عليك) أي: لك، هذا التركيب يستعمل عرفًا، ويراد به معنى القسم كأنها قالت: أقسم بالله لقد أكرمك الله، ["قس" (٣/ ٣٤٨)].
¬ (٩) أي: من أين علمتِ؟
¬ (١٠) أي: مفديّ بأبي.