صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقِيلَ ¬ (١) لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ ¬ (٢) فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ ¬ (٣).
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ ¬ (٦)، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَتَانِي آتٍ ¬ (٩) مِنْ رَبِّي،
"أَلَيْسَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ" في نـ: "أَلَيْسَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ".
===
¬(١) وصله المؤلف في "التاريخ" (١/ ٩٥، ت ٢٦١).
¬ (٢) أي: جياد.
¬ (٣) قوله: (وإلَّا لم يُفتَحْ لك) قال الكرماني (٧/ ٤٨): فإن قلت: عاصي الأمة يدخل الجنة قطعًا ولو بعد خروجه من النار، فكيف يقال: وإلا لم يُفتَحْ له؟ قلت: مقصوده لم يُفتَحْ في أول الأمر. فإن قلت: هذا أيضًا غير مجزوم به لاحتمال العفو؟ قلت: لا شك أن ذلك جائز عندنا معلق بمشيئة الله تعالى، لكن الأعمال علامات ودلائل ونحن نحكم بحسبه، قال ابن بطال [٣/ ٢٣٦]: الأسنان القواعد التي بني الإسلام عليها، انتهى. وفي "العيني" (٦/ ٤): قال الداودي: قول وهب محمول على التشديد، أو لعله لم يبلغه حديث أبي ذر.
¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري.
¬ (٥) "مهدي بن ميمون" الأزدي.
¬ (٦) "واصل" هو ابن حيان بالتحتية "الأحدب" الأسدي الكوفي.
¬ (٧) "المعرور بن سويد" الأسدي أبو أمية الكوفي.
¬ (٨) الغفاري.
¬ (٩) وهو جبرئيل.