Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١ - باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ١٦٤

يَحْطِمُ ¬ (١) بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو ابْنَ لُحَيٍّ ¬ (٢) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [أطرافه: ١٠٤٤، أخرجه: م ٩٠١، د ١١٨٠، س ١٤٧٢، ق ١٢٩٣، تحفة: ١٦٦٩٢].

===

¬(١) أي: يكسر.

¬ (٢) قوله: (عمرو بن لحيّ) بضم اللام وفتح المهملة وشدة التحتية، وسيجيء في قصة خزاعة أنه ﷺ قال: "رأيت عمرو [بن عامر] الخزاعي يجر قصبه في النار" وكان أول من "سيّب السوائب" وهي جمع سائبة، وهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يُحمَلُ عليها شيء، فإن قلت: السوائب هي المسيَّبة فكيف يقال: سيّب السوائب؟ قلت: معناه سيّب النوق التي تسمى بالسوائب، وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]: كأن يقول الرجل: إذا قدمتُ من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة، أي لا تُرْكَب ولا تُطرَد عن ماء ولامرعى، قاله العيني (٥/ ٦١٧) والكرماني (٧/ ٣٠).

قال القسطلاني (٣/ ٣٠٤): فإن قلت: من أين تؤخذ المطابقة بين الترجمة والحديث؟ أجيب من التقدم والتأخر المذكورين حملًا على اليسير (١) دون الكثير المبطل فافهم، وسبق الحديث في باب الكسوف (٢)، انتهى. وقال الكرماني: تعلق الحديث بالترجمة هو أن فيه مذمة تسييب السوائب مطلقًا سواء كان في الصلاة أم لا، انتهى. قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٨٣): وجه تعلق الحديث بالترجمة من جهة جواز التقدم والتأخر اليسير؛ لأن الذي تنفلت دابته يحتاج إلى التقدم أو التأخر، كما وقع لأبي برزة، وأغرب الكرماني (٧/ ٣٠) فقال: وجه تعلقه بها أن فيه مذمة تسييب الدواب مطلقًا سواء كان في الصلاة أم لا، انتهى. [إن البخاري ترك الجزاء تنبيهًا