صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى قَضَاهَا وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ ¬ (٥) عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُه أُرِيدُ أنْ آخُذَ قِطْفًا ¬ (٦) مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ ¬ (٧) أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ
"فَقَامَ رَسُولُ اللهِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "فَقَامَ النَّبِيُّ"، وعكسه القسطلاني (٣/ ٣٠٣). "سُورَةً طَوِيلَةً" كذا في قتـ، صـ، ذ، وفي نـ: "بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ". "سُورَةً أُخْرَى" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "بِسُورَةٍ أُخْرَى". "حَتَّى قَضَاهَا" في عسـ، صـ، هـ: "حِينَ قَضَاهَا". "ذَلِكَ الثَّانِيَةَ" في نـ: "ذَلِكَ في الثَّانِيَةِ". "لَقَدْ رَأَيْتُه" كذا في حـ، سـ، هـ، وفي نـ: "لَقَدْ رَأَيْتُ".
===
¬(١) " عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.
¬ (٢) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٤) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٥) بلفظ المجهول من الإفراج، "قس" (٣/ ٣٠٣).
¬ (٦) قوله: (قطفًا) بكسر القاف: ما يقطف أي: يقطع ويجتنى، كالذبح بمعنى المذبوح، والمراد عنقود من العنب، أي أريد أخذه، "قسطلاني" (٣/ ٣٠٤).
¬ (٧) قوله: (جعلت) أي: طفقت، فإن قلت: لم قال ههنا بلفظ جعلت ولم يقل في التأخر به بل قال: تأخرت؟ قلت: لأن التقدم كاد أن يقع بخلاف التأخر فإنه قد وقع، "ك" (٧/ ٣٠)، "قس" (٣/ ٣٠٤).