صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا ¬ (٢). [طرفه: ٤٢٩٧، أخرجه: م ٦٩٣، د ١٢٣٣، ت ٥٤٨، ق ١٠٧٧، تحفة:١٦٥٢].
٢ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)
"حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ" في نـ: "أَ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ".
===
¬(١) الحضرمي.
¬ (٢) قوله: (أقمنا بها عشرًا) لا ينافي الحديث السابق؛ لأن ذلك في فتح مكة، وهذا في حجة الوداع، قاله السيوطي (٣/ ٩٥٥)، قال علي القاري في "المرقاة" (٣/ ٤٢٦): والحديث بظاهره ينافي مذهب الشافعي من أنه إذا أقام أربعة يجب الإتمام، انتهى. وفي "العيني" (٥/ ٣٧٤): وبه قال مالك وأحمد، وعند أبي حنيفة: يقصر ما لم يَنْوِ الإقامة خمسة عشر يومًا، وحكاه ابن أبي شيبة (رقم: ٨٣٠١) بسند صحيح عن مجاهد: كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة سَرَح ظهره وصلى أربعًا. وقال محمد في "كتاب الآثار": ثنا أبو حنيفة، ثنا موسى بن مسلم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر نحوه، وفي "الهداية": وهو مأثور عن ابن عباس وابن عمر، قال ابن الهمام (٢/ ٣٥): أخرجه الطحاوي عنهما، فذكر حديثهما.
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري.