صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الدُّنْيَا ¬ (١)، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ ¬ (٢) قَطُّ أَفْظَعَ ¬ (٣)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ"، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ¬ (٤)، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ ¬ (٥) إِلَى
"وَأُرِيتُ النَّارَ" في نـ: "وَ رَأَيْتُ النَّارَ". "فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ" في حـ، سـ: "فَلَمْ أَنْظُرْ كَالْيَوْمِ". "قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ" في نـ: "قِيلَ: يَكْفُرْنَ".
===
= على تحويله، لكن لم يقدر لي قطفه، "ولو أصبته" أي: لو تمكَّنْتُ من قطفه، وفي حديث عقبة ابن عامر عند ابن خزيمة ما يشهد لهذا التأويل حيث قال فيه: "أهوى بيده ليتناول شيئًا"، قاله القسطلاني (٣/ ١٠٣)، وفي "التوشيح" (٣/ ٩٣٩): ولمسلم: "مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لينظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل"، ولأحمد: "فحيل بيني وبينه" أي: لم يؤذن له، انتهى.
¬ (١) قوله: (ما بقيت الدنيا) أي: مدة بقاء الدنيا؛ لأن طعام الجنة لا ينفد دائمًا، وثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، "عمدة القاري" (٥/ ٣٢٦).
¬ (٢) أي: مثل منظر رأيته اليوم، "تو" (٣/ ٩٤٠).
¬ (٣) أي: أقبح وأشنع، "قس" (٣/ ١٠٤).
¬ (٤) قوله: (يكفرن العشير) كذا وقع للجمهور عن مالك بدون الواو، وفي رواية يحيى بن يحيى: "ويكفرن" بزيادة واو، قال السيوطي (٣/ ٩٤٠): اتفقوا على أنها غلط منه، وقوله: "يكفرن الإحسان" قال العيني وغيره (٥/ ٣٢٨): كأنه تفسير لقوله: "يكفرن العشير"؛ لأن المقصود كفر إحسان العشير لا كفر ذاته، والعشير هو الزوج، والمراد من كفران الإحسان تغطيته وعدم الاعتراف به، أو جحده وإنكاره كما يدلّ عليه آخر الحديث، انتهى.
¬ (٥) بيان لكفر الإحسان، "ع" (٥/ ٣٢٨).