صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمُنِعَ الطَّرِيقُ. بَشِقَ ¬ (١) أَيْ: مَلَّ. [راجع: ٩٣٢، تحفة: ١٦٦١].
١٠٣٠ - وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ ¬ (٢): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤) وَشَرِيكٍ ¬ (٥) قَالَا: سَمِعْنَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. [تحفة: ١٦٦٠، ٩١٠].
"وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ إلخ" هذا التعليق هنا ثبت في رواية المستملي. "سَمِعْنَا" في نـ: "سَمِعَا". "رَفَعَ " في عسـ: "أَنَّهُ رَفَعَ". "رَأَيْتُ بَيَاضَ إبْطَيْهِ" في عسـ: "نَرَى بَيَاضَ إبْطَيْهِ"، [وقال القسطلاني (٣/ ٥٩): وفي رواية ابن عساكر "حتى يُرى بياضُ إبطَيهِ"، وقول الأويسي هذا ثابت للمستملي وابن عساكر وأبي الوقت، انتهى].
===
= لم أجد لِى "بَشَقَ" معنًى، وفي "نوادر اللحياني": نشق بالنون أي: نشب، انتهى.
ومقتضى كلام هؤلاء أن الذي وقع في رواية البخاري تصحيف، وليس كذلك بل له وجه من اللغة [لا] كما قالوا، ففي "المنضد" لكراع: بشق بالموحدة تأخّر ولم يتقدم، فعلى هذا فمعنى "بشق" ههنا ضعف عن السفر وعجز عنه، انتهى.
¬ (١) قال صاحب "القاموس" (ص: ٨٠٠): وفي "استسقاء البخاري": بَشَقَ المسافر: أي: تأخَّر ولم يتقدَّمْ، أي: حُبس، أو مَلَّ، أو عَجَزَ عن السفر لكثرة المطر، كَعَجْز الباشق عن الطَّيَران في المطر، أو لِعَجْزِه عن الصيد، أو الصواب: لَشَقَ أو لَثَقَ باللام أو مَشَقَ.
¬ (٢) "قال الأويسي" هو عبد العزيز بن عبد الله، وصله أبو نعيم.
¬ (٣) "محمد بن جعفر" ابن أبي كثير المدني.
¬ (٤) "يحيى بن سعيد" هو الأنصاري.
¬ (٥) "وشريك" هو ابن عبد الله بن أبي نمر.