صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلَاكَ الْمَالِ وَجُهْدَ العِيَالِ ¬ (١)، فَدَعَا اللهَ يَسْتَسْقِي، وَلَمْ يَذْكُرْ ¬ (٢) أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، س ١٥٢٨، تحفة: ١٧٤].
١٢ - بَابٌ إِذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الإِمَامِ لِيَسْتَسْقِيَ لَهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ
١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قال: جَاءَ
===
¬(١) قوله: (وجهد العيال) بفتح الجيم وضمِّها: الطاقة، وبالفتح: المشقة، ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: "ولم يذكر أنه حَوَّلَ رداءه"، فإن قلت: كيف المطابقة، وليس في الحديث ذكر الجمعة؟ قلت: هذا الحديث برواية إسحاق عن أنس مختصرًا من حديث مطوَّل يأتي ذكره بعد أبواب إن شاء الله تعالى، وفيه ذكر يوم الجمعة والخطبة أيضًا على ما تَقِفُ عليه، "عيني" (٥/ ٢٧١).
¬ (٢) قوله: (ولم يذكر) أي: الراوي عن أنس أو من دونه كما قلنا، وقال الكرماني (٦/ ١١٠): ولم يذكر أي: أنس، وفيه شيئان: أحدهما عدم التحويل، والآخر عدم استقبال القبلة، قال الكرماني: عدم التحويل والاستقبال متفق عليهما إذا كان الاستسقاء في غير الصحراء، وإنما الخلاف فيها، قلت: إن أبا حنيفة يحتجَّ بهذا الحديث على عدم سُنّيَّة التحويل مطلقًا، كذا في "العيني" (٥/ ٢٧١)، قال في "الهداية": وما رواه كان تفاؤلًا. قال ابن الهمام (٢/ ٩٥): فيه اعتراف بروايته، ومنع استنانه؛ لأنه فعل لأمر لا يرجع إلى معنى العبادة، والله تعالى أعلم.
¬ (٣) التِّنِّيسي.
¬ (٤) الإمام.