صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا ¬ (١)، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ¬ (٢) فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ ¬ (٣) "، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي ¬ (٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ"، قَالَ ¬ (٦): فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً ¬ (٧)، لَهِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ،
"فَقَالَ: مَنْ صَلَّى" في عسـ: "قَالَ: مَنْ صَلَّى". "وَأَكَلْتُ" في عسـ: "فَأكَلْتُ". "عَنَاقًا جَذَعَةً" كذا في صـ[قتـ]، ذ، وفي نـ: "عَنَاقَ جَذَعَةٍ". "لَهِيَ خَيْرٌ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "هِيَ خَيْرٌ".
===
¬(١) أي: قَرَّبَ قُرْباننا.
¬ (٢) أي: صلاة العيد.
¬ (٣) تؤكل، ليست من النسك.
¬ (٤) كزِياد.
¬ (٥) بكسر الجيم جمع جار، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (٦) أبو بردة.
¬ (٧) قوله: (عناقًا جذعة) بنصبهما، وفي بعضها "عناقَ جذعة" بالإضافة، قال صاحب "القاموس" (ص: ٨٤١): عناق كسحاب: الأنثى من أولاد المعز، وفي "المجمع" (١/ ٣٣٤): عندي جذع، أي: من المعز إذ الجذع من الضأن مجزية، "خير من شاتي لحم" أي: لسمنها وطيب لحمها، قال القسطلاني (٢/ ٧٦٨): هذه المراجعة الواقعة بينه ﷺ وبين أبي بردة بن نيار الأولى تدلّ على الجزء الأول من الترجمة، وتاليها على الثاني منها، انتهى. [قال الحافظ: إن المراجعة الصادرة بين أبي بردة وبين النبي ﷺ دالة على الحكم الأول،