صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ¬ (١) قَالَ: حَدَّثنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ ¬ (٢) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٣) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْمَالُ ¬ (٤)، وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَاح اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ¬ (٥)، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ ¬ (٦) السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ¬ (٧)، ثُمَّ لَم يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ ¬ (٨) عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمُطِرْنَا ¬ (٩) يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي
"حَدَّثَنَا أَبُو عَمرٍو "في صـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأوزَاعِيُّ" - اسمه عبد الرحمن -. "عَهْدِ النَّبِيِّ" في عسـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللهِ". "فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ" في نـ: "يَوْمَ جُمُعَةٍ". "مَا وَضَعَهَا" كذا في سـ، وفي صـ، هـ، ذ: "مَا وَضَعَهُمَا". "وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ" كذا في عسـ، صـ قتـ، ذ، وفي ذ: "وَ بَعْدَ الْغَدِ".
===
¬(١) " أبو عمرو "عبد الرحمن الأوزاعي، نسبة إلى الأوزاع قبائل شتى أو بطن من ذي الكلاع من اليمن، أو الأوزاع قرية بدمشق.
¬ (٢) قحطٌ.
¬ (٣) لم يعرف اسمه، "قس" (٢/ ٦٨٦).
¬ (٤) قوله: (هلك المال) المراد بالمال هنا وما بعده الحيوان، كذا فَسَّره في حديث "الموطأ"، ومعنى: هلك المال، يعني الحيوانات هلكت إذ لم تجد ما ترعى، "ع" (٥/ ١٠٩).
¬ (٥) بفتحات: القطعة من السحاب، "ع" (٥/ ١١٠).
¬ (٦) أي: هاج.
¬ (٧) لكثرتها.
¬ (٨) أي: يقطر، "ع" (٥/ ١١٠).
¬ (٩) معناه: حصل لنا المطر، "ع" (٥/ ١١٠).