صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَانْكَفَأْتُ ¬ (١) إِلَيْهِنَّ لأُسَكِّتَهُنَّ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: "مَا مِنْ شَيءٍ ¬ (٢) لَم أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةُ ¬ (٣) وَالنَّار، وإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنُونَ ¬ (٤) فِي الْقُبُورِ مِثْلَ - أَوْ قَرِيبًا مِنْ - فِتْنَةِ الْمَسِيِحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُم، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ: الْمُوقِن، شَكَّ هِشَامٌ - فَيَقولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هُوَ مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآَمَنَّا وَأَجَبنَا، وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَم صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ، شَكَّ هِشَامٌ - فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلْتُ ¬ (٥) ".
"تُفْتَنُونَ" في نـ: "تَفْتَتِنُونَ". "قَرِيبًا" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَرِيب". ﷺ ثبت في حـ. "فَآمَنَّا" في نـ: "فَآمَنَّا به". "لَمُؤْمِنًا بِهِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "لتُوْمِنُ بِهِ". "فَقُلْتُ" في هـ، ذ: "فَقُلْتُه".
===
¬(١) قوله: (فَانْكَفَأْتُ) على صيغة المتكلم، أي: مِلْتُ بوجهي "إليهن"، فما سمعت بعض كلام رسول الله ﷺ، "الخير الجاري" (١/ ٤٤٧).
¬ (٢) أي: مما يتعلق بالدين.
¬ (٣) قوله: (حتى الجنة) بالرفع على الابتداء، أي: حتى الجنة مرئيّة، أو بالغضب على أن يكون حتى عاطفة على الضمير المنصوب في "رأيته"، وبالجرّ على أن يكون حتى جارّة، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٦٧٣).
¬ (٤) أي: تُمتحَنون، "خ" (١/ ٤٤٧).
¬ (٥) أي: كما قالوا.