Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٨ - باب استقبال الناس الإمام إذا خطب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٥٣٦

عُمَرَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ¬ (٣)، ثُمَّ يَقْعُد، ثُمَّ يَقُوم، كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ. [طرفه: ٩٢٨، أخرجه: م ٨٦١، ت ٥٠٦، تحفة: ٧٨٧٩].

٢٨ - بَابُ استِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذَا خَطَبَ

وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ الإِمَامَ.

"كَمَا تَفْعَلُونَ" في نـ: "كَمَا يَفْعَلُونَ". "بَابُ اسْتِقْبَالِ النَّاسِ إلخ" في مه: "بَابٌ يَسْتَقْبِلُ الإمَامُ الْقَوْمَ واسْتِقْبَالُ النَّاسِ إلخ".

===

¬(١) " عبيد الله بن عمر" العمري المدني.

¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر.

¬ (٣) قوله: (يخطب قائمًا) قال العيني (٥/ ٨٣ - ٨٤): قال شيخنا في "شرح الترمذي": فيه اشتراط القيام في الخطبتين إلا عند العجز، وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية، انتهى. قلت: لا يدلّ الحديث على الاشتراط، غاية ما في الباب أنه يدلّ على السنة، والجواب عن كلِّ حديث ورد فيه القيام، وعن قوله: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] بأن ذلك إخبار عن حالته التي كان عليها عند انفضاضهم، وبأن النبي ﷺ كان يواظب على الشيء الفاضل مع جواز غيره، ونحن نقول به، ومن أقوى الحُجَجِ لنا ما رواه البخاري: "جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله"، وحديث سهل: "مُرِي غلامَكِ النجّارَ [أن] يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كَلّمتُ الناس"، انتهى.

قال ابن الهمام في "فتح القدير" (٢/ ٥٩): دخل كعبُ بنُ عجرةَ المسجدَ يومَ الجمعة وابن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: "انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، والله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] رواه مسلم، ولم يحكم هو ولا غيره بفساد تلك الصلاة، فَعُلِمَ أنه ليس بشرط عندهم.