صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مُعَاوِيَةَ ¬ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله ¬ (٢) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ ¬ (٣) مِنْكَ الْجِدُّ".
وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٤) عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بِهَذَا
"عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا" في صـ، ذ: "عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا".
===
¬(١) " معاوية" ابن أبي سفيان الأموي.
¬ (٢) قوله: (لا إله إلا الله) كلمة توحيد بالإجماع، وهي مشتملة على النفي والإثبات، فقوله: "لا إله" نفي الألوهية عن غير الله، وقوله: "إلا الله" إثبات الألوهية لله تعالى، وبهاتين الصفتين صار هذا كلمة التوحيد والشهادة، كذا في "العيني" (٤/ ٦١٥).
¬ (٣) قوله: (ذا الْجَدِّ) الجَدُّ بالفتح الغنى، ويقال: هو الحظّ والبخت والعظمة، وكلمة "من" بمعنى البدل، كقول الشاعر:
فليت لنا من ماء زمزم شربة … مبردة باتت على الطَّهْيان
يريد: ليت لنا بدل ماء زمزم، وطَهْيان اسم لبُرَادة.
ثم "الجد" بفتح الجيم في جميع الروايات ومعناه الغنى، وقيل: إن المراد بالجد أب الأب وأب الأم أي: لا ينفع أحدًا نسبُه، وقال القرطبي: حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه رواه بالكسر، وقال: معناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وقال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور فتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل الصالح، "ع" (٤/ ٦١٦).
¬ (٤) "وقال شعبة" هذا فيما وصله السراج في "مسنده".