صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ ¬ (١) كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ ¬ (٢) يَومَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ ¬ (٣)، وَتَبقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٤) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ ¬ (٥) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ ¬ (٦) بَينَ ظَهْرَانَي ¬ (٧) جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
"قَالُوا: لَا" في صـ، ذ: "قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَلْيَتبِعْهُ" في نـ: "فَلْيَتَّبَع". "﷿" سقط في ذ. "وَيُضْرَبُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فيُضْرَبُ"، وفي أخرى: "ثُمَّ يُضْرَبُ".
===
¬(١) قوله: (فإنكم ترونه) أي: ترون الله كذلك، أي بلا مرية ظاهرًا جليًا، ولا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا، "ك" (٥/ ١٦٠)، "ع" (٤/ ٥٤٦).
¬ (٢) ابتداء كلام مستأنف.
¬ (٣) جمع طاغوت وهو الصنم ونحوه.
¬ (٤) قوله: (فيأتيهم الله) وفي رواية أخرى: "فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك"، "ع" (٤/ ٥٤٧).
¬ (٥) قوله: (فيأتيهم الله ﷿ أي: في الصورة التي يعرفون، "ك" (٥/ ١٦١).
¬ (٦) أي: يمدُّ الصراط على جهنَّم.
¬ (٧) أي: على وسطه.