صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ¬ (¬١) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (¬٢)﴾ [القمر: ١٧]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" ¬ (٣). مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ ¬ (٤).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ﴾ بِلِسَانِكَ: هَوَّنَّا ¬ (٥) قراءتَه عليكَ.
"﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " ثبت في صـ، ذ. "هَوَّنَّا قراءتَه عليكَ" في ذ: "هَوَّنَّا عليكَ قراءتَه"، وزاد بعده في هـ، ذ، جا: "وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ¬ (٦): ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ".
===
¬(١) أي: هوناه للحفظ، "ك" (٢٥/ ٢٣٧).
¬ (٢) قوله: (﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) تيسير القرآن للذكر: تسهيله على اللسان ومسارعته إلى القراءة حتى إنه ربما يسبق اللسان إليه في القراءة فيجاوز الحرف إلى ما بعده، وتحذف الكلمة حرصًا على ما بعدها، قيل: المراد بالذكر الأذكار والاتعاظ، وقيل: الحفظ، "ع" (١٦/ ٧٢٧). الثاني: هو مقتضى قول مجاهد، "ف" (١٣/ ٥٢١). قوله: " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " أصله مذتكر: مفتعل من الذكر، قلبت التاء دالًا وأدغمت الذال في الدال، "ع" (١٦/ ٧٢٧).
¬ (٣) قوله: (كل ميسر لما خلق) أي: أن الله تعالى قدر لكل أحد سعادته أو شقاوته فيسهل على السعيد أعمال السعداء يهونه لذلك ومثله في الشقي، "ك" (٢٥/ ٢٣٧)، ويأتي الآن موصولًا.
¬ (٤) تفسير البخاري إذا تيسر أمر من الأمور يقال: تهيأ، "ع" (١٦/ ٧٢٨).
¬ (٥) بتشديد الواو والنون من التهوين، "ك".
¬ (٦) قوله: (قال مطر الوراق - في النسخة -: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ قال: هل من طالب علم فيعان عليه) مطر هو ابن طهمان أبو رجاء الخراساني الوراق، سكن البصرة وكان يكتب المصاحف، مات سنة تسع عشرة