صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سنَانٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيُّ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثم رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ ¬ (٤) قِبَلَ قِبلَةِ الْمَسجِدِ ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَينِ ¬ (٥) فِي قِبلَةِ هَذَا الْجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيرِ وَالشَّرِّ" ثَلَاثًا ¬ (٦). [راجع ح: ٩٣، أخرجه: م ٢٣٥٩، تحفة: ١٦٤٧].
"صَلَّى لَنَا" في ن: "صَلَّى بِنَا". "النَّبِيُّ" في ن: "رَسُولُ اللَّهِ". "رَقِيَ" كذا في صـ، قت، ذ، وفي ن: "رَقَا". "بِيَدَيْهِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "بِيَدِهِ".
===
ثم قال: لو أخذته؟ قلت: التناول هو التكلف في الأخذ وإظهاره لا الأخذ حقيقةً، ويقال: معناه تناولت لنفسي، ولو أخذته لكم لأكلتم منه، ويقال: معناه فأردت التناول، والإرادة مقدرة، ومعناه: لو أردت الأخذ لأخذت، ولو أخذت لأكلتم منه ما بقيت الدنيا. وقال التيمي: قيل: لم يأخذ العنقود لأنه [كان] من طعام الجنة، فهو لا يفنى، ولا يجوز أن يؤكل في الدنيا إلا ما يفنى؛ لأن الله خلقها للفناء، [انظر: "ك" (٥/ ١١٦)، "عيني" (٤/ ٤٢٨)].
¬ (١) "محمد بن سنان" الباهلي الأعمى.
¬ (٢) "فليح" ابن سليمان بن أبي المغيرة الأسلمي المدني.
¬ (٣) "هلال بن علي" ابن أسامة العامري المدني.
¬ (٤) قوله: (فأشار بيديه) هو موضِعُ الترجمة؛ لأن رؤيتهم إشارته تدل على أنهم كانوا يراقبونه في الصلاة، "ع" (٤/ ٤٢٩).
¬ (٥) أي: مصوَّرتين، "ع" (٤/ ٤٣٠).
¬ (٦) أي: قال ثلاث مرات، "ع" (٤/ ٤٣٠).