صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ¬ (١) ﷺ: "رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا فَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ"
فَبَيَّنَ اللَّهُ ¬ (٢) أَنَّ قِيَامَهُ ¬ (٣) بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ ¬ (٤)، وَقَالَ:
"رَجُلٌ" في نـ: "وَرَجُلٌ". "وَالنَّهَار" كذا في هـ، وفي هـ، ذ: "وَآناءَ النَّهَارِ". "مِثْلَ مَا أوتِيَ" في نـ: "بِمِثْل مَا أُوتِيَ". "كَمَا يَفْعَلُ " في نـ: "كَمَا فَعَلَ". "فَبَيْنَ اللَّهُ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ" في هـ، ذ: "فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ قِرَاءته الْكِتَابَ".
===
¬(١) قوله: (قول النبي ﷺ) فإن قلت: الترجمة مخرومة؛ إذ ذكر من صاحب القرآن حال المحسود فقط، ومن صاحب المال حال الحاسد فقط، وهو خرم غريب ملبس فما وجهه؟ قلت: هو مخروم لكن ليس غريبًا ولا متلبسًا؛ إذ المتروك هو نصف الحديث بالكلية حاسدًا ومحسودًا وهو حال ذي المال، والمذكور هو بيان صاحب القرآن حاسدًا ومحسودًا؛ إذ المراد من رجل ثانيًا هو الحاسد، ومن مثل ما أوتي هو القرآن لا المال. وغرضه من هذا الباب: أن قول العباد وفعلهم منسوبان إليهم، وهو كالتعميم بعد التخصيص بالنسبة إلى الباب المتقدم عليه، "ك! (٢٥/ ٢٢٠ - ٢٢١).
¬ (٢) ليس في كثير من النسخ إلا قوله: "فبين"، فقط بدون ذكر فاعله، ولذا قال الكرماني: أي: النبي ﷺ،"ع" (١٦/ ٧١١).
¬ (٣) أي: قيام الرجل، "ك" (٢٥/ ٢٢٠).
¬ (٤) حيث أسند القيام إليه، "ك" (٢٥/ ٢٢٠).