صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ ¬ (١) أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكُتُبَ، قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَروا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ ¬ (٢) مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟! وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ ¬ (٣) عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيكُمْ. [راجع: ٢٦٨٥].
٤٣ - بَابُ ¬ (٤) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٥) لِسَانَكَ
¬ (٦)﴾
"فَكَتَبوا" في نـ: "وَكَتَبُوا". "الْكُتُبَ" ثبت في ذ." ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ﴾ " كذا في هـ، وفي نـ: "لِيَشْتَرُوا بِذلك". "وَلَا وَاللَّهِ" في نـ: "فَلَا وَاللَّهِ". "أُنْزِلَ عَليْكُمْ" في سـ: "أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ".
===
¬(١) حيث قال ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ … ﴾ الآية [البقرة: ٧٩]، "ك" (٢٥/ ٢١٦) "ع" (١٦/ ٧٠٨).
¬ (٢) إسناد المجيء إلى العلم مجاز كإسناد النهي إليه، "ك" (٢٥/ ٢١٦)،"ع" (١٦/ ٧٠٨).
¬ (٣) مع أن كتابهم محرف فلم تسألون أنتم عنهم؟ "ك" (٢٥/ ٢١٦)، "ع" (١٦/ ٧٠٨).
¬ (٤) المقصود من الباب: بيان كيفية تلقي النبي ﷺ كلام [الله تعالى] من جبرئيل ﵇، "ك" (٢٥/ ٢١٧).
¬ (٥) أي: بالقرآن،"ع" (١٦/ ٧٠٨).
¬ (٦) قوله: (قول الله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ … ) إلخ، قال ابن بطال (١٠/ ٥٢٦): غرضه في هذا الباب أن تحريك اللسان والشفتين بقراءة القرآن عمل يؤجر عليه. وقوله: " ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ " فيه إضافة الفعل إلى الله تعالى والفاعل له من يأمره بفعله، فإن القارئ لكلامه تعالى على النبي ﷺ هو جبرئيل، ففيه بيان لكل ما أشكل من كل فعل ينسب إلى الله تعالى مما لا يليق به فعله من المجيء والنزول ونحو ذلك، انتهى.