صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَاكْتسَابِهِمْ ¬ (١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ¬ (¬٢) فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ ¬ (¬٣) إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر: ٨]: بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ، ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ ¬ (¬٤)﴾ [الأحزاب: ٨]: الْمُبَلِّغِينَ ¬ (٥) الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ ¬ (٦)، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
"أَفْعَالِ الْعِبَادِ" في هـ، ذ: "أَعَمَالِ الْعِبَادِ". "وَاكْتسَابِهِمْ" في نـ: "وَأَكْسَابِهِمْ". " ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ " في ذ: " ﴿نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ ". " ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ﴾ " زاد في نـ: " ﴿عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ ". " ﴿لَحَافِظُونَ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وفي ذ: "حَافِظُونَ".
===
¬(١) قوله: (وما ذكر في خلق أفعال العباد واكتسابهم) عطف على قول الله مضافًا إليه الباب، والخلق دله والكسب للعباد، "ك" (٢٥/ ٢١٢)، واحتج أعلى ذلك، بقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ "؛ لأن لفظة: "كل" إذا أضيفت إلى نكرة تقتضي عموم الأفراد"ع" (١٦/ ٧٠٣).
¬ (٢) والكسب شيء، فيكون مخلوق لله تعالى، "ف" (١٣/ ٤٩٥).
¬ (٣) قوله: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ قال الكرماني (٢٥/ ٢١٣): ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ بالنون، ونصب الملائكة، هو استشهاد لكون نزول الملائكة بخلق الله تعالى، وبالتاء المفتوحة وبالرفع: فهو لكون نزولهم بكسبهم، "ع" (١٦/ ٧٠٣ - ٧٠٤).
¬ (٤) هو لبيان الكسب؛ حيث أسند الصدق إليهم والميثاق ونحوه، "ك" (٢٥/ ٢١٣).
¬ (٥) تفسير للصادقين.
¬ (٦) التفسير بهم بقرينة السابق عليه وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ [الأحزاب: ٧] "ك" (٢٥/ ٢١٣).