Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٣ - باب قول الله: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [المعارج: ٤] وقوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٨٨

٧٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ ¬ (١) بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ - أُرَاهُ ¬ (٢) - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ". [راجع: ٣١٩٩].

"أُرَاهُ" ثبت في ذ. "عَنْ قَوْلِهِ" في نـ: "عَنْ قَوْلِ اللَّهِ".

===

قلت: إنما أراد إدراك طائفتهم وزمان كثرتهم وخروجهم على الناس بالسيف، وإنما أنذر أن يكون ذلك وقد كان كما قال، وأول ما نجم هو في زمان علي ﵁. فإن قلت: تقدم في "المغازي" في "باب بحث علي ﵁ إلى اليمن" أنه قال: "لأقتلنهم قتل ثمود"؟ قلت: الغرض منه الاستئصال بالكلية وهما سواء فيه، إذ عاد استؤصلت بالريح الصرصر، وثمود أهلكوا بالطاغية. فإن قلت: فما معنى "كقتل" حيث لا قتل؟ قلت: لازمه، وهو الهلاك، ويحتمل أن يكون الإضافة إلى الفاعل ويراد به: القتل الشديد القوي، لأنهم مشهورون بالشدة والقوة، "ك" (٢٥/ ١٣٩). لا مطابقة بينه وبين الترجمة بحسب الظاهر، وقد تكلف بعضهم في توجيه المطابقة فقال ما حاصله: إن في الرواية التي في "المغازي": "وأنا أمين من في السماء" ما يدل عليها، وهو أن معنى قوله: "من في السماء": على العرش فوق السماء. وفيه تعسف، "ع" (١٦/ ٦٢٨). [قال ابن المنير: جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إِلَّا حديث ابن عباس، وليس فيه إِلَّا قوله: "ربّ العرش". ومطابقته - واللّه أعلم - من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذًا من قوله: " ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ "، انظر "فتح الباري" (١٣/ ٤١٩)].

¬ (١) الرقّام.

¬ (٢) هو من كلام سليمان الأعمش، "ك" (٢٥/ ١٣٩).