صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
صَنَادِيدَ ¬ (١) أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ¬ (٢)؟! قَالَ: "إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ" ¬ (٣). فَأَقْبَلَ رَجُلٌ ¬ (٤) غَائِرُ الْعَيْنَينِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ¬ (٥)، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ: "فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيتُهُ
"فَقَالَ" في نـ: "قَالَ"، وزاد في نـ: "النَّبِيُّ ﷺ ".
===
¬(١) أي: رؤساءهم.
¬ (٢) أي: يتركنا.
¬ (٣) ليثبتوا على الإسلام.
¬ (٤) قوله: (فأقبل رجل) اسمه عبد اللّه، ذو الخويصرة التميمي. قوله: "غائر العينين" من غارت عينه إذا دخلت وهو ضد الجاحظ، قال الكرماني (٢٥/ ١٣٨): "غائر العينين" أي: داخلتين في الرأس لاصقتين بقعر الحدقة. قوله: "ناتئ الجبين" أي: مرتفع الجبين من النتؤ بالنون والتاء المثناة من فوق، ويروى: "ناشز الجبين"، والمعنى واحد. قوله: "كث اللحية" بتشديد المثلثة أي: كثير شعرها غير مرسلة. قوله: "مشرف الوجنتين" أي: غليظهما يعني: ليس بسهل الخد، يقال: أشرفت وجنتاه علتا، والوجنتان: العظمان المشرفان على الخدين، وفي "الصحاح": الوجنة: ما ارتفع من الخد، وفيها أربع لغات: بتثليث الواو، والرابع: أجنة. قوله: "محلوق الرأس" كانوا لا يحلقون رؤوسهم ويوفرون شعورهم، وقد فرق رسول اللّه ﷺ شعره، وحلق في حجة وعمرة. قوله: "أراه خالد بن الوليد" أي: أظن هذا الرجل خالد بن الوليد، ووقع في "كتاب استتابة المرتدين" أنه عمر ﵁، ولا تنافي بينهما لاحتمال وقوعه منهما، "ع" (١٦/ ٦٣٠).
¬ (٥) أي: مرتفعهما.