Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٣ - باب قول الله: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [المعارج: ٤] وقوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٧٩

وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لأَخِيهِ: اعْلَمْ ¬ (٢) لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِد: الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ، يُقَالُ: ذِي الْمَعَارج ¬ (٣): الْمَلَائِكَةُ تَعْرُجُ إِلَى اللَّهِ.

٧٤٢٩ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَتَعَاقَبُونَ ¬ (٧)

"إِلَى اللَّهِ" في حـ، هـ، ذ: "إِلَيهِ".

===

¬(١) بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي البصري، وهذا التعليق مضى موصولًا في "باب إسلام أبي ذر" (برقم: ٣٨٦١)، "ع" (١٦/ ٦٢٥).

¬ (٢) من العلم، "لي" أي: لأجلي، أو من الإعلام أي: أخبرني بخبر هذا الرجل الذي بمكة يدعي النبوة، "ع" (١٦/ ٦٢٥).

¬ (٣) أي: يقال: معنى قوله: "ذِي الْمَعَارج": الملائكة العارجات إليه، "ع" (١٦/ ٦٢٥).

¬ (٤) ابن أبي أويس.

¬ (٥) عبد الله بن ذكوان.

¬ (٦) عبد الرحمن بن هرمز.

¬ (٧) قوله: (يتعاقبون) أي: يتناوبون، وهو نحو: أكلوني البراغيث. فإن قلت: السؤال عن الترك فلم قالوا: "وأتيناهم وهم يصلون"؟ قلت: زادوا على الجواب إظهارًا لبيان فضيلتهم واستدراكًا لما قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]، وأما تعاقبهم في هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع الأعمال، وأما اجتماعهم فهو من تمام لطف اللّه بالمؤمنين ليكون لهم الشهداء، وأما السؤال فلطلب اعتراف الملائكة بذلك.

فإن قلت: ما وجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا؟