صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ ¬ (١): يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ، إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ.
٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٢) قَالَ: عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَيْلِ فِي حُجْرَتِهِ ¬ (٥)، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "ابْنُ سَلَامِ" ثبت في عسـ "قَالَ: عَبْدَةُ" في صـ: "قَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ"، وفي نـ: "قَالَ: أَنَا عَبْدَهُ".
===
والحائل مانع عندهم بخلاف الحنفية، وظاهر تبويب الإمام البخاري أن كليهما لا يمنعان الاقتداءَ، انظر: "اللامع" (٣/ ٣٣٧)].
¬ (١) "قال أبو مجلز" - بكسر الميم - ابن حميد بن سعيد البصري الأعور، مما وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٢) "محمد بن سلام" بخفة اللام، السلمي البيكندي.
¬ (٣) "عبدة" ابن سليمان الكوفي.
¬ (٤) "عمرة" بنت عبد الرحمن الأنصارية.
¬ (٥) قوله: (في حجرته) أي: في حجرة بيته، يدلُّ عليه ذكرُ جدار الحجرة، وأوضح منه رواية حمّاد بن زيد، عن يحيى عند أبي نعيم، بلفظ: "كان يصلي في حجرة من حجر أزواجه"، والحجرة: الموضع المنفرد بالدار، "ع" (٤/ ٣٦٧).
وفي "الخير الجاري" (١/ ٣٨١): ويحتمل أن يكون المراد الحجرة التي احتجرها في المسجد بالحصير، وهذا الاحتمال مع بُعده من سياق هذا الحديث قريب ممّا يأتي في حديث الباب الثاني، قال الشيخ ابن حجر (٢/ ٢١٤): فإما أن يُحْملَ على التعدد، أو على المجاز في الجدار وفي نسبة الحجرة، انتهى.