صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً ¬ (١) ¬ (٢) ". [راجع: ٤٤].
٧٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْب قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدُ اللَّهِ مَلأَى ¬ (٣) ¬ (٤)
"مِنَ الْخَيرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً" في نـ: "مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيرِ ذَرَّةً". "حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الزّنَادِ".
===
¬(١) قوله: (من الخير ما يزن ذرة) وفيه أنه لا بد من التصديق بالقلب والإقرار باللسان للنجاة من النار. وفي الحديث بيان فضيلة النَّبِيّ ﷺ حيث أتى بما خاف عنه غيره. وقيل: شفاعته، وهو الحكمة في الترتيب وعدم الافتتاح بالاستشفاع عنده، وهي الشفاعة الكبرى العامة للخلائق كلهم، وهو المقام المحمود. وأما ما نسب إليهم - أي: الأنبياء من الخطايا - فإما إنها قبل النبوة أو هي صغائر صادرة بالسهو، أو قالوها تواضعًا، وإن حسنات الأبرار سيئات المقربين ونحو ذلك. وفيه رد على المعتزلة في الشفاعة لأصحاب الكبائر، "ك" (٢٥/ ١٢٤).
¬ (٢) بفتح الذال المعجمة، واحدة الذر، وهو النمل الصغار أو الهباء الذي يظهر في عين الشمس، "قس" (١٥/ ٤٣٧).
¬ (٣) على وزن مكرى، تأنيث ملآن، والمراد لازمه أي: هو في غاية الغناء، وتحت قدرته ما لا نهاية له من الأرزاق، كذا في "ع" (١٦/ ٦٠٨)، "ك" (٢٥/ ١٢٤).
¬ (٤) قوله: (يد اللّه … ) إلخ، حقيقة لكنها كالأيدي التي هي الجوارح، ولا يجوز تفسيرها بالقدرة كما قالت القدرية لأن قوله: "وبيده الأخرى" ينافي ذلك، لأنه يلزم إثبات القدرتين، وكذا لا يجوز أن يفسر بالنعمة لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق مثله؛ لأن النعم كلها مخلوقة، وأبعد أيضًا من فسرها