صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ أَشْفَع، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ¬ (١) وَوَجَبَ عَلَيهِ الْخُلُودُ".
قَالَ النَّبِيُّ ¬ (٢) ﷺ: "يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ ¬ (٣) مَا يَزِنُ ¬ (٤) شَعِيرَةً، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه،
"وَوَجَبَ عَلَيهِ" في نـ: "وَوَجَبَ عَلَيهِمْ". "قَالَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ".
===
¬(١) قوله: (إِلَّا من حبسه القرآن) إسناد الحبس إليه مجاز، يعني: من حكم الله في القرآن بخلوده وهم الكفار، قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦] ونحوه.
فإن قلت: أول الحديث يشعر بأن هذه الشفاعة في العرصات لخلاص جميع أهل الموقف عن أهواله، وآخره يدل على أنها للتخليص من النار؟ قلت: هذه شفاعات متعددة، فالأولى لأهالي الموقف عن أهواله، وهو المستفاد من "يؤذن لي عليه"، "ع" (١٦/ ٦٠٧)، "ك" (٢٥/ ١٢٣).
¬ (٢) هو موصول بالسند المذكور، وليس بإرسال ولا تعليق، "ع" (١٦/ ٦٠٧).
¬ (٣) أي: من الإيمان، "ك" (٢٥/ ١٢٣)، "ع" (١٦/ ٦٠٧).
¬ (٤) أي: يعدل، "ك" (٢٥/ ١٢٣)، "ع" (١٦/ ٦٠٧).