صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ [يس: ١٢]: حَفِظْنَاهُ. [راجع: ٢٧٣٦].
١٣ - بَابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ ¬ (١)، وَالاسْتِعَاذَةُ بِهَا
٧٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
"بَابُ" ثبت في ذ. "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ".
===
وذكر نعيم بن حماد أن الجهمية قالوا: إن أسماء الله مخلوقة؛ لأن الاسم غير المسمى، وادّعوا أن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء، ثم خلقها فتسمى بها، قال: فقلنا لهم: إن الله قال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]، وقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾ [يونس: ٣]، فأخبر أنه المعبود، ودل كلامه على اسمه بما دل به على نفسه، فمن زعم أن اسم اللّه مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقًا، "فتح الباري" (١٣/ ٣٧٨)، "عيني" (١٦/ ٥٩٣).
قوله: " ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: حفظناه" هذا من كلام البخاري، أشار به إلى أن معنى الإحصاء هو الحفظ، والإحصاء في اللغة يطلق بمعنى الإحاطة بعلم عدد الشيء وقدره، ومنه: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨]، قاله الخليل، وبمعنى الإطاقة له، قال تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، أي: لن تطيقوه، "ع" (١٦/ ٥٩٣ - ٥٩٤).
¬ (١) قوله: (باب السؤال بأسماء اللّه … ) إلخ، قال ابن بطال (١٠/ ٤٢٣): مقصوده بهذه الترجمة: تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى، فلذلك صحت الاستعاذة بالاسم كما تصح بالذات. قلت: كون الاسم هو المسمى لا يمشي إِلَّا في اللّه تعالى كما نبّه عليه صاحب "التوضيح" هنا حيث قال (٣٣/ ٢٣٩): غرض البخاري أن يثبت أن الاسم هو المسمَّى في الله تعالى على ما ذهب إليه أهل السّنَّة، "ع" (١٦/ ٥٩٤).
¬ (٢) نسبته إلى مقبرة المدينة، "عيني" (١٦/ ٥٩٤).